تهويد الأرض الفلسطينية من وعد بلفور 1917 حتى النكبة عام 1948، معتصم ناصر، العدد 269تهويد الأرض الفلسطينية من وعد بلفور 1917 حتى النكبة عام 1948 معتصم ناصر تهويد الأراضي في العهد العثماني: تميز المخطط الصهيوني في فلسطين عن المشاريع الاستعمارية التقليدية،

تهويد الأرض الفلسطينية

من وعد بلفور 1917 حتى النكبة عام 1948

 

معتصم ناصر[*]

تهويد الأراضي في العهد العثماني:

تميز المخطط الصهيوني في فلسطين عن المشاريع الاستعمارية التقليدية، بأن هدفه الاستيلاء على الأرض، واستيطانها بشرياً، وتشكيل الأساس المادي لإقامة كيان سياسي جديد. وظهر ذلك في الفكر الصهيوني كما عبر عنه مناحم أوسشكين Ussishin Menochem في مؤلفه "برنامجنا" المنشور عام 1904، وحدد المؤلف هدف العمل الصهيوني بتأسيس دولة يهودية في أرض إسرائيل "رأى طريقة تنفيذها" بضرورة احتلال أرض فلسطين، أو معظمها على الأقل؛ لتكون لشعب إسرائيل، فبدون حق ملكية الأرض لن تكون هناك أرض إسرائيل يهودية أبداً، (ولكن بما أننا أضعف من أن نحصل على الأرض بالاحتلال العسكري)، يقترح "أوسيشكين" شراء الأرض من الملاكين والفلاحين العرب، وبمعرفة "أوسيشكين" بواقع الحياة في فلسطين فقد نادى بضرورة سلب تدريجي للأرض، ورأى أنها الأسلوب الأمثل لاقتلاع عرب فلسطين منها[1].

ومن أجل تحقيق هذه الرؤية؛ تأسست مجموعة مؤسسات متكاملة وخاصة بعمليات شراء الأراضي وتهويدها. ومن هذه المؤسسات (صندوق الائتمان اليهودي للمستعمرات) عام 1898، ولجنة الاستعمار عام 1898، ومن عام 1901 وافق المؤتمر الصهيوني على تأسيس الكيرن كييمت (الصندوق الدائم) لشراء الأراضي في فلسطين كملك لا تنتهك حرمته للشعب اليهودي. وسجل كشركة بريطانية في عام 1907[2]. ومؤسسات أخرى أنشئت من عامي 1907–1908 مثل صندوق التعمير، وشركة إنماء الأراضي[3].

وتختلف المصادر التاريخية حول موقف الدولة العثمانية من المشروع الصهيوني وخاصة انتقال الأراضي، حيث أصدرت الدولة العثمانية قانون الأراضي عام 1858، ثم تبع ذلك إصدار العديد من القوانين اللاحقة، فأصدرت لائحة تعليمات بحق سندات الطابو عام 1858، ثم نظام الطابو في العام نفسه، ثم إعلان قانون الطابو عام 1861، ونظام الطابو عام 1867، ونظام تملك الأجانب عام 1869، الذي صدر نتيجة ضغوط الدول الأوروبية وازدياد ديون الدولة العثمانية وضعفها حيث سمح هذا القانون للأجانب بالتملك سواء أكانوا أفراداً أو مؤسسات أو شركات[4]. وكان التحول الخطير في إصدار القوانين عامي 1910 و1913، وهي قوانين لمنع وتقييد الشركات من تملك الأراضي، وهناك من اعتبرها نتيجة للضغوط الأجنبية على الدولة العثمانية؛ لتسهيل انتقال الأراضي. أما وايزمن فقد اعتبر هذه القوانين عقبة أمام انتقال الأراضي اللازمة لإنشاء المستعمرات[5].

ويمكن القول إن التحولات التي طرأت على القوانين في أواخر العهد العثماني، شكلت الأرضية التشريعية لوضع نواة المشروع الصهيوني بالسيطرة على الأرض، وقد فهم القرويون قوانين الأراضي العثمانية فهماً خاطئاً؛ إذ اعتقدوا أنه خدعة من الدولة العثمانية بهدف معرفة الأشخاص من أجل تجنيدهم، وهي المصدر الوحيد لمعرفة السكان آنذاك. فتهربوا من تسجيل الأراضي بأسمائهم؛ مما أدى إلى تسجيل مساحات واسعة باسم الدولة العثمانية؛ مما سيكون له الأثر عندما ترث حكومة الانتداب البريطاني ملكية الأراضي العثمانية في فلسطين.

يعتبر "موسى مونتفيوري" أول من بدأ  بشراء الأراضي لليهود في فلسطين بعد أن تقدم لإبراهيم باشا بن محمد علي وطلب منه أن يؤجره قطعة من أرض فلسطين تبلغ مساحتها 50 فدانا لمدة 50 سنة ليمارس اليهود الحرث والزرع، لكنّ محمد علي رفض الطلب، إلا أن "مونتفيوري" استمر بالمحاولة حتى حصل على فرمان عثماني عام 1854 بشراء قطعة من الأرض بالقرب من القدس، وكانت أول قطعة يمتلكها اليهود خارج أسوار القدس. وفي عام 1870 تأسست جمعية الأليانس الفرنسية التي أسست أول مدرسة زراعية يهودية بالقرب من يافا عرفت باسم (ميكفة إسرائيل)، وأقيمت على مساحة تبلغ 2500 دونم كانت قد منحتها الحكومة العثمانية ليهودي فرنسي يدعى نيثر (Netter). وبعد ذلك نشط اليهود في تأسيس الشركات لشراء الأراضي استناداً على القوانين العثمانية سالفة الذكر[6].

وعلى الرغم من كل هذه المحاولات الصهيونية والتي توجت بمنح وعد بلفور عام 1917 والاحتلال البريطاني لفلسطين في العام نفسه، إلا أن ملكية الأراضي الفلسطينة حتى عام 1918 كانت موزعه كالتالي:-

1-   أراضٍ مسجلة باسم الدولة (أراضٍ أميرية) 12 مليون دونم وتشكل نسبة 42.9%.

2-  أراضٍ مسجلة باسم الملاك العرب 13473032 دونماً وتشكل نسبة 52%.

3-  أراضٍ مسجلة على أنها بحيرات 704000 دونم وتشكل 2.6%.

4-  أراضٍ مسجلة باسم اليهود 650000 وتشكل 2.5%.

المجموع العام 27027032 دونماً[7].

 

التشريعات البريطانية وتهويد الأرض:-

منحت الحكومة البريطانية في 2 تشرين الثاني (نوفمبر) 1917 على لسان وزير خارجيتها اللورد بلفور وعداً لليهود بإقامة وطن قومي للشعب اليهودي، وأنها سوف تبذل قصارى جهدها لتسهيل تحقيق هذه الغاية، وما لبث أن أتبعته باحتلال فلسطين في كانون الأول 1917، أي بعد شهر واحد من تصريح بلفور، ومن أول القرارات التي اتخذتها الإدارة العسكرية البريطانية إيقاف معاملات ملكية الأراضي، وإغلاق دوائر تسجيل الأراضي (الطابو)، بحجة غياب سجلات الأراضي الرسمية التي أخذها الأتراك معهم إلى دمشق، ومن الواضح أن هذا الاغلاق قاد إلى فوضى ضاربة استغلها اليهود في اغتصاب أراضي الفلاحين. ويؤكد هذه الحقيقة ارتفاع عدد قضايا التعدي على الأراضي المقدمة من عرب فلسطين بمجرد إعادة افتتاح دوائر التسجيل[8].

وبررت السلطات البريطانية إغلاق دوائر الطابو أن هدفها الحفاظ على الوضع الراهن. والذي لم يرق لوايزمن الذي كتب في فلسطين رسالة خاصة إلى بلفور في 30 أيار (مايو) 1918، قائلاً إن إنجاز مشروع الأرض "جوهري لتنفيذ السياسة المعلنة في تصريحكم بنجاح". وزعم أن القسم الجنوبي كله من فلسطين أرض خالية عملياً". وأن الإبقاء على الوضع الراهن يتناقض تناقضاً مباشراً مع وعد بلفور، وفضلاً عن ذلك طالب وايزمن الإدارة العسكرية أن ترخص "فوراً" للجنة الصهيونية بدراسة قوانين الأراضي وتحديد أراضي الدولة.  لكنّ كلايتون (المستشار السياسي في الإدارة العسكرية) أصر على أن مسألة الأرض يجب أن تنتظر إلى حين إقامة حكومة مدنية. ومن ناحية أخرى استطاع وايزمن التأثير في السياسة الخاصة بالأرض في ظل الإدارة العسكرية، وذلك بمعارضة القروض الزراعية للعرب، والتحريض على إغلاق المصرف الزراعي العثماني{C}[9]{C}.

قامت إدارة صاموئيل بعدة محاولات لتفسير القوانين العثمانية، كي تلائم الأهداف الصهيونية، وقد بحثت بصورة خاصة، عن سبل لجعل "أراضي الدولة" في متناول المستوطنين اليهود، وتسهيل بيع الأراضي من المالكين الغائبين للشركات اليهودية، وخلال الفترة من 1920–1925، تمخض انشغال صاموئيل بسنّ قوانين الأرض عن أكثر من عشرة قوانين متصلة بمسائل الأراضي. ومن المتفق عليه- على العموم - أن أحد العوامل الحاسمة في تسهيل حيازة اليهود للأراضي خلال عشرينات القرن الماضي، كانت التشريعات المتعلقة بالأرض التي أعدها المستشار القانوني الصهيوني "نورمان بنتويش" الذي تمتع بسلطة لا نظير لها على مسائل الأرض حتى سنة 1929{C}[10]{C}.

عملت الإدارة العسكرية بعد ذلك على إعداد مشروع قانون لإعادة افتتاح دوائر تسجيل الأراضي، وذلك منذ بداية حزيران 1919، وقد عللت الإدارة العسكرية خطواتها هذه بأن الاستمرار في إغلاق دوائر الطابو يؤثر على الحياة الاقتصادية في البلاد. وأطلقت عليه قانون انتقال الأراضي لعام 1919، وطرح هذا القانون للمناقشة أمام الخبراء البريطانيين، وعرض على وايزمن الذي اعترض على حرية التصرف بأراضي الوقف؛ لما قد يترتب عليه من زيادة مساحات الأراضي الموقوفه التي قد تكون عقبة في طريق استيلاء الصهيونيين على الأراضي، وبناءً عليه أجّلت وزارة الحرب هذا القانون إلى حين فرض الانتداب{C}[11]{C}، وسارع هربرت صاموئيل إلى إقرار هذا القانون عام 1920، وأهم ما تضمنه أن انتقال الأراضي مرهون بموافقة سلطات الانتداب، ولا يسمح باحتلال أكثر من 300 دونم من الأراضي، وكان على المالك أن يكون مقيماً في فلسطين، فجاءت هذه المادة لتمنع نمو الملكيات الكبيرة من ناحية، ومن ناحية أخرى حرمت عرب فلسطين الذين يقيمون خارج فلسطين من امتلاك أراضٍ{C}[12]{C}.

ومنح القانون استثناء للمندوب السامي، إذا اقتنع أن الانتقال للمصلحة العامة يسمح بتجاوز المساحة المسموح فيها، ومن المعروف أن اليهود كانوا يركزون على شراء الأراضي ذات المساحات الكبيرة، وهذا ما حدث بعد صدور القانون بفترة قصيرة عندما اشترى اليهود أراضي في مرج ابن عامر، وأجازت المادة الثامنة أيضاً للمندوب السامي السماح لأية شركة تشتغل بالصرافة أن ترتهن أية أراضٍ فلسطينية، ويسمح لأية شركة تجارية مسجلة في فلسطين أن تمتلك من الأراضي ما يلزمها للقيام بمشروعاتها{C}[13]{C}.

وفي عام 1921 سن صاموئيل قانون "الأراضي الموات" الذي منع أي شخص من استصلاح هذا النوع من الأراضي أو الانتفاع بها، والتي كان القانون العثماني يعطي حق تملكها لمن يستصلحها. ولم تكن هذه الأراضي ملكاً لجهة معينة أو أشخاص معينين، وكان كثير من هذه الأراضي في بئر السبع، إذ بلغت نحو 12000000 دونم تقريباً، ومنها في المناطق الجبلية 3000000 دونم تقريباً، وبما أن البلاد كانت تعاني ارتباكاً اقتصادياً، ولم يكن العرب يقدمون على شراء هذه الأراضي من المزاد، آلت معظم هذه الأراضي لليهود، حيث قام مدير دائرة الأراضي والذي كان يهودياً يدعى (ابرامايسون) باستغلال منصبه ومنح الوكالة اليهودية حق التملك في تلك الأراضي، في الوقت الذي عاقب فيه كل فلسطيني حاول استغلال جزء من هذه الأراضي{C}[14]{C}.

وأصدرت حكومة الانتداب قانون نزع الملكية رقم 28 في آب 1928، ونص على إعطاء الصلاحيات فيه للمندوب السامي بانتزاع ملكية أي أرض تحت شعار ما اسمته بالمرافق العامة. علماً بأن هذا القانون اشتمل على أراضي الأوقاف، ويدفع ثمرة الأراضي المنزوعة إلى المتولي أو إلى صندوق الأوقاف. وهذا القانون وضع لخدمة الصهاينة؛ لكي يمتلكوا المزيد من الأرض الفلسطينية، ليس فقط تحت مسمى البيع أو الاستئجار، بل تحت مسميات غريبة (المنشئين ومشروع)** وهذا المسمى أعطى الحق لهم للاستيلاء على الأرض حتى لو رفض أصحابها{C}[15]{C}.

كان نظام المشاع السائد في كثير من القرى العربية، حائلاً قوياً دون شراء اليهود الأراضي فيها، خاصة في القرى الواقعة في المناطق الساحلية والسهلية، ولأجل القضاء على نظام المشاع، سنّت الحكومة في عام 1928 قانون تسوية حقوق ملكية الأراضي، وأنشأت إدارة خاصة لذلك كان يرأسها فرادريك سولمون وهو يهودي صهيوني، وكان هدف هذا القانون تفتيت الملكيات الجماعية (المشاع)، والبحث عن أراض يمكن مصادرتها؛ لتصبح من ممتلكات الدولة. ومنح المأمور الذي كان يقوم بتنفيذ هذا القانون صلاحيات واسعة، كوضع اليد على أية أرض يدرجها الإعلان بأنها مناطق تسوية وطرد أصحابها الفلسطينيين، وفي حالة بقائهم عليها، فله أن يفرض شروطاً خاصة للعناية بالأرض. وفي كلتا الحالتين يصبح صاحب الأرض وكأنه غريب عن أرضه. ومن سلبيات هذا القانون منع وقف الأرض المشاع منعاً باتاً. كما أنه نص على تشكيل لجان خاصة للبحث عن أسماء أصحاب الحصص الغائبين أو القُصّر، تمهيداً لمصادرة أراضيهم وتسجيلها باسم المندوب السامي{C}[16]{C}.

جدير بالذكر أن دائرة التسوية لم تتمكن من تسوية وتسجيل سوى 20% فقط من أراضي فلسطين حتى عام 1948، بما في ذلك أراضي الدولة، والمؤسسات والأفراد المواطنين العرب أو الوافدين اليهود. وبقيت نسبة 80% من مساحة فلسطين من غير تسوية. ومن اللافت للنظر أن أعمال التسوية تركزت في معظمها في المناطق التي تم احتلالها عام 1948. وفي الوقت ذاته تم عمداً إهمال باقي المناطق والأقضية من أي أعمال مسح أو تسوية{C}[17]{C}. كما أنّ مأموري التسوية لم يأخذوا شبراً واحداً مما كان يمتلكه اليهود باسم أملاك الدولة، مع أن منها ما كان بكواشين عثمانية مثل كواشين العرب، إلا أنه كان يقبل بها وبكل ما يدعيه أصحابه اليهود{C}[18]{C}. لقد كانت هذه القوانين في ظاهرها لتنظيم وحماية ملكية الفلاحين، ولكنّ الوجه الآخر لها كان يضمر لهم التشتت والتشريد، وكانت الأرضية القانونية لاستملاك أراضي الفلاح الفلسطيني من قبل الحركة الصهيونية بغطاء من حكومة الانتداب البريطاني.

تهويد الأرض:

مكنت القوانين السالفة الذكر حكومة الانتداب من حرية التصرف في ملكية الأراضي الفلسطينية، فبسبب هذا وبسبب ازدياد النفوذ الصهيوني في فلسطين، وبعد وصول هربرت صاموئيل أول مندوب "سامٍ" لبريطانيا في فلسطين، أخذت مساحات من الأراضي تتسرب إلى الأيدي الصهيونية من عدة جوانب، فقد كانت مساحة الأراضي التي سيطر عليها اليهود حتى عام 1918 حوالي 65000 دونم، وأصبحت مع نهاية حكومة الانتداب البريطاني عام 1948 حوالي 2075000 دونم{C}[19]{C}. ولكن السؤال كيف تسربت هذه الأراضي؟.

{C}‌أ.       {C}حكومة الانتداب وتهويد الأرض:

اعتبرت السلطات البريطانية منذ احتلال بريطانيا لفلسطين أن ممتلكات الدولة العثمانية قد آلت إليها، كما صرحت الحكومة العسكرية البريطانية عام 1919 بأن الأراضي المسجلة باسم السلطان العثماني عبد الحميد، والأراضي غير المسكونة، والأراضي الأميرية غير المزروعة، والأراضي المملوكة، والممتلكات غير المنقولة التي صودرت من قبل الحكومة العثمانية، هي وفاء للديون المترتبة عليها. وتلك التي كانت مرهونة، واستحق عليها سداد دينها عام 1919، تعتبر ممتلكات دولة. وهناك تفاوت في تقدير المساحات التي امتلكتها الدولة، وحسب أول تقرير لحكومة فلسطين عام 1920 بأنها 944805 دونم، أما في عام 1930 فقدرها الخبير البريطاني سمبسون 924415 دونماً، بينما في عام 1931 أورد لويس فرنشي، وهو أول مدير إدارة في حكومة فلسطين قدرها 989802 من الدونمات. ونشرت اللجنة الملكية في تقريرها عام 1937 قائمة بممتلكات الدولة كما قدمتها لها الحكومة 1263497 دونماً{C}[20]{C}.

نظر اليهود إلى أراضي الدولة باعتبارها حقاً مطلقاً لهم، طبقاً لما ورد في المادة السادسة من صك الانتداب التي تطالب بتمكين اليهود من الأراضي الخالية، ولهذا لم تتوقف الوكالة اليهودية من ممارسة مخلتف الضغوط على الحكومة البريطانية في فلسطين بهدف تمكينها منها بشتى الطرق. والتي استجابت لها تلك الحكومة بأشكال مختلفة. كان تأجير الأراضي أحدها، ففي عام 1922 قامت الحكومة بتأجير 1100 دونم من أراضي الحكومة قرب عكا لمستوطنين يهود لمدة 11 سنة. وبلغ مجموع ما أجّرته الحكومة لليهود حتى عام 1937 (175545) دونماً، إضافة لـ(29290) دونما وضع اليهود يدهم عليها، بالرغم من أن المباحثات كانت لا تزال جارية بشأنها في تلك الفترة ، ليصبح مجموع ما كان مع اليهود حتى عام 1937 هو (204835) دونماً، وحتى عام 1939 بلغ مجموع ما أجّرته الحكومة لليهود من أراض (468017) دونماً. في حين أنه بعد صدور قانون انتقالات الأراضي عام 1940 وحتى عام 1947 لم يزد مجموع ما أجّر لليهود عن (51334) دونماً{C}[21]{C}.

والجدول التالي يوضح مساحات الأراضي المؤجرة حتى 1939.{C}[22]{C}

المؤسسة المؤجر لها

المساحة بالدونم

شركة فلسطين للبوتاس

126789

شركة تحسين الأراضي (امتياز الحولة)

167086

البيكا

34911

الصندوق القومي اليهودي

9610

الاليانس الإسرائيلي العالمي

2478

بلدية تل أبيب

174

المجالس المحلية

1560

مستوطنات زراعية وتعدين

3364

مستوطنة ريشون ليتزيون

21000

المجموع

467071 دونماً

 

كما اتبعت الحكومة البريطانية أسلوباً آخر لمصادرة الأراضي من خلال تطبيق قوانين خاصة بالغابات عام 1926، ومنحت المندوب "السامي" صلاحيات واسعة لمصادرة أراضي الغابات، وقد بلغت مساحة ما صودر وأعلن كغابات عام 1926 فقط نحو 517388 دونماً، وأُسست دائرة خاصة بالغابات عام 1935. وعن مساحة الغابات فقد اختلفت التقديرات بشأنها؛ لعدم توفر مسح شامل لفلسطين بكاملها، إلا أنه من الواضح أن الحكومة ضاعفت مساحات الغابات حتى بلغت 859877 دونماً عام 1945م. وآلت معظم هذه الأراضي المصادرة من الأحراج إلى اليهود، وبالذات تلك التي كانت قريبة من المستوطنات بإحدى طريقتين: إما عن طريق التأجير لمدة 99 عاماً، أو عن طريق الهبات الممنوحة من الحكومة.[23]

استثنت الحكومة البريطانية قانون تمويل الأراضي من صنف إلى صنف آخر، ليقوم بما لم تتمكن القوانين الأخرى من انتزاعه خاصة الأراضي القريبة من المستوطنات اليهودية. وكانت تبرر في بعض الأحيان، وخاصة في الأربعينات، هذا التحويل بهدف إنشاء المزيد من مخافر الشرطة، أو تأسيس بنية تحتية كإنشاء الطرق أو سكك الحديد والمطارات والتي كانت تهدف خدمة المستوطنات. وظهر التحيز البريطاني بصورة واضحة عند انحياز القوات العسكرية البريطانية إلى اليهود وانتزاع الأرض من أصحابها العرب، كما حدث في قرية شطة البالغة مساحتها 16 ألف دونم حيث اقتلعت القوات البريطانية المزارعين من أراضيهم عام 1931[24].

من الأساليب التي اتبعتها السلطات البريطانية أيضاً، الإعلان عن بيع الأراضي بأسعار رمزية، حيث بلغ مجموع ما باعته في هذه الفترة 264000 دونم. وحتى تضلل عملية البيع كانت تعلن عن عزمها البيع بينما تكون في الواقع قد باعت الأراضي المعلن عنها سابقاً لليهود، مثلما حدث عام 1925 وبيعت الأراضي بين غزة وبئر السبع، وبالطريقة نفسها اشترى اليهود حوالي 22000 دونم من منطقة حيفا، عندما بدأت الحكومة بناء ميناء حيفا[25].

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

حيازة اليهود للأراضي في فلسطين منذ العهد العثماني وحتى عام 1948.[26]

وتسهيلات حكومة فلسطين الانتدابية منذ بداية حكمها

المساحة بالدونم

تاريخ الانتقال

الكيفية التي تم بواسطتها الانتقال

245581

حتى عام 1914

تم الحصول عليها أثناء الحكم العثماني

17019

ما بين 1917_1920

فترة إغلاق دائرة التسجيل

40000

1920

من خلال وضع اليد على أراضٍ جنوب يافا

381000

1921

من خلال اتفاقية غور المدور

39000

1921

انتزعتها الحكومة

18000

1921

امتياز روتنبرغ  لتوليد الكهرباء

10000

1920

انتزعتها الحكومة البريطانية

100000

1929

وقف انتزعتها الحكومة البريطانية

120000

1921

من أوقاف الكنائس

8000

1933

أراضي  سيرين

165000

1934

امتياز حكومة الحولة

139000

1934

امتياز البحر الميت

4500

1945

وقف خليل الرحمن في القدس

25351

-

وضع اليد من الحكومة

22948

1940_1947

باعته الحكومة

15000

1940_1947

انتزعت الحكومة ملكيتها

8000

1940_1974

تمويلها من صنف لآخر وتسجيلها باسم المندوب السامي

117819

حتى عام 1947

صودرت قبل صدور أحكام فيها

المجموع 1634218

حتى عام 1947

 

 

يتضح من الجدول السابق حجم الأراضي التي سهلت السلطات البريطانية انتقالها طوال فترة الاحتلال والانتداب البريطاني بوسائل وطرق مختلفة وتشريعات قانونية أو بالقوة حتى وضعت نواة الوطن القومي اليهودي.

الأسر الإقطاعية غير الفلسطينية وبيع الأرض:

في ظل النظام شبه الإقطاعي الذي ساد البلاد في القرن التاسع عشر، والتشريعات العثمانية من إصدار قوانين الطابو وسياسة الالتزام، وأساليب البطش والإرهاق في جمع الضرائب، إضافة إلى الجهل لدى المواطن، تنازل كثير من فلاحي فلسطين العرب للملتزمين، أو للسلطان عبد الحميد عن أراضيهم مقابل حمايتهم، ودفع خمس المحصول لهم. وبهذه الطرق تمكنت طبقة من الأغنياء من بيروت ودمشق- حينها كانت فلسطين تابعة لولاية بيروت- من الحصول على مساحات واسعة من الأراضي، وقدر (إميل الغوري) مساحة هذه الأراضي بـِ875 ألف دونم. ومعظم هذه الأسر كانت من رجال الأعمال وأصحاب رؤوس الأموال، ولا يعنيهم ما تغله الأرض، بقدر ما يهم من ارتفاع سعر الأرض ليجنوا الأرباح والأثمان الباهظة التي كان اليهود يدفعونها ثمناً للأرض، فكان ذلك دافعا لتلك العائلات لبيع ما تملكه من الأراضي لليهود. زد على ذلك أنه بعد خضوع فلسطين للانتداب البريطاني وجد هؤلاء المالكون أنفسهم بعيدين عن أرضهم ولا يستطيعون الوصول إليها إلا بتصاريح.[27]

اشترى اليهود قسماً من هذه الأراضي قبل الحرب العالمية الأولى –مثلاً- من عائلة سرسق التي باعت أراضي العفولة عام 1910، كما باعت لهم أيضاً أراضي قرى نورس وجنجار ومعلول، أما باقي أراضيها في مرج ابن عامر، والتي إضافة إلى خصوبتها تمتاز بموقعها الاستراتيجي، فقد باعتها في الفترة الممتدة ما بين 1921– 1925 وقد بلغت مساحة تلك الأراضي نحو 230 ألف دونم وكان يقوم عليها 22 قرية عربية يعيش فيها 8730 شخصاً[28].

وعمل اليهود على التوسع فيما يجاور السهل من مناطق، فقاموا بالاعتداء على أراضي مراعي ثلاث قرى هي (الحكر، وجديدة، والمنشية) وقاموا بحراثتها بدعوى أن هذه الأراضي تقع ضمن ما اشتروه من آل سرسق، وقد استولى اليهود على معظم أراضي سهل مرج ابن عامر، وعلى السهل الواقع بين حيفا وعكا، وهو سهل أصغر في مساحته من سهل مرج ابن عامر، وهكذا أصبح مجموع ما تمكن اليهود من احتلاله نحو 400 ألف دونم من أراضي مرج ابن عامر وما حوله[29]. وتكتسب مبيعات أراضي مرج ابن عامر أهمية خاصة باعتبارها المبيعات الأولى التي تمت للوكالات اليهودية الرسمية خلال الانتداب، ووضعت بذلك سابقة للتعامل مع تعويض الفلاحين في أثناء الانتداب.

ولعل أبشع صور مأساة تهويد الأرض في فلسطين، هي طرد عرب الحوارث من أراضيهم، وتبلغ مساحتها 30826 دونماً، وتكمن أهميتها في موقعها المتوسط بين نتانيا والخضيرة، وكان يسكنها 2400 شخص من العرب، وتعود ملكية معظم هذه الأراضي إلى آل تيان اللبنانية وطرحت بالمزاد العلني في 1929، وفاء لدين يهود فرنسيين على أسرة التيان، فاشتراها الكيرن كايميت، وسجلت باسمه ولكن عرب الوادي تمسكوا بأرضهم وأصروا على عدم مغادرتها، إلا أن الإدارة التنفيذية، وهي القوات العسكرية البريطانية، أخرجتهم بالقوة بعد أن سقط ضحايا ومعتقلون منهم، وخرج الباقون على وجوههم يهيمون[30]. وبشكل مشابه لما حدث في وادي الحوارث تمكن الصهاينة من الحصول على أراضي وادي القباني بالقرب من طولكرم عام 1929، وتبلغ مساحتها 16000 دونم كان يقيم عليها 150 عائلة.[31]

كما شارك ملاك كبار لبنانيون وسوريون في بيع أراضي فلسطين، حيث باع آل دويني أراضي قريتي جيدا وتل الشمام، وباعوا أيضاً أملاكهم في السهل الساحلي. كما باع آل الخوري أراضي قرية الخريبة والبالغة مساحتها 3850 دونماً. كما تنازل آل سلام لليهود عن امتياز تجفيف الحولة الذي حصلوا عليه من الحكومة العثمانية، وباعت مدام عمران اللبنانية أراضيها الواقعة في غور بيسان والبالغة مساحتها 3500 دونم، وباع آل شمعه وآل القوتلي أراضي المنشية الواقعة في لواء عكا والتي قدرت مساحتها بعشرات الآلاف من الدونمات لليهود عام 1925، كما باع آل العمري قريتي اجليل والحرم التابعتين لمدينة يافا وقدرت مساحتهما بـِ16000 دونم لليهود، أما مدينة صفد فقد باع أراضيها آل المارديني[32]. وبيعت أراضي القرى الفلسطينية على الحدود السورية مثل أراضي الأمير سعيد الجزائري (من دمشق) وتقدر مساحتها بـِ3700 دونم، وباع آل اليوسف السوريون أراضي البطيحة التي تتميز بخصوبتها[33]. نلاحظ أن هؤلاء الأثرياء الذين لم تكن تربطهم بالأرض أيّة صلة قد ساهموا بتقديم مساحات يعتد بها من أخصب أراضي فلسطين وأهمها من الناحية الاستراتيجية.

الأسر الإقطاعية الفلسطينية وبيع الأرض:

مما لا شك فيه أن هناك قلة قليلة من عرب فلسطين، سواء من بين كبار المالكين أو غيرهم، قد شاركوا ولو بقدر بالغ الضآلة في هذه الجريمة وأعانوا عليها، البعض بسبب الجهل وعدم الوعي بحقيقة المؤامرة ككل، والبعض الآخر بسبب اللامبالاة والتصرف غير المسؤول، والبعض بسبب ضعف النفس والرغبة في الثراء الحرام وعدم الانتماء. كما كانت هناك أسباب قهرية أخرى.

لقد تم انتقال معظم هذه الأراضي بسبب القروض الزراعية، وتلك المشكلة التي أخذت في الظهور بعد إغلاق السلطة البريطانية للمصرف الزراعي العثماني عام 1920 بالاتفاق مع الوكالة اليهودية، ولكن بعد إغلاقه وما تبعه من مجموعة إجراءات لجأت إليها السلطات البريطانية سواء في زيادة الضرائب أو منع تصدير المنتجات الزراعية، كل ذلك دفع الفلاح إلى براثن المرابين اليهود، وعدم مقدرته على تسديد الديون التي كانت أرضه مرهونة ثمناً لها فتم انتزاعها منه.[34]

لا يوجد تقدير موحد لما باعه الفلاحون العرب من الأرض لليهود. ومن الملاحظ المبالغة لدى المصادر العربية، فالمكتب العربي اعترف بأن المساحة التي باعها الفلاحون لا تزيد عن 15% مما يملكه اليهود.  وادعى جمال الحسيني، أحد كبار الملاكين أن 25% من الأراضي كانت من الفلاحين. وأكد عزة دروزة بأن عرب فلسطين باعوا بين عامي 1917–1947 نحو نصف مليون دونم لليهود[35].

الأرقام التي قدمها الصهاينة ذاتهم عن مساحة الأراضي التي حصلوا عليها من المالكين الفلسطينيين تثبت أن مجموع ما تمكن اليهود من الحصول عليه هو 261000 دونم، وهذه السماحة تشكل نسبة قدرها 0.97% أي أقل من 1% من مجموع مساحة فلسطين وبنسبة قدرها 2.7% لمجموع مساحة الأراضي الزراعية (وفق تقديرات عام 1945) وبنسبة 14.46% من مجموع ما حازه اليهود حتى عام 1948.[36]

وهكذا فقد استطاع اليهود أن يمتلكوا مساحات واسعة من أرض فلسطين وبنسب متفاوتة من الفئات سالفة الذكر، وقد بلغ مجموع ما ملكوه من تلك الأراضي حتى عام 1948 نحو 2075000 دونم.[37]

ونسبة الأرض التي امتلكوها 6.6% من إجمالي مساحة فلسطين، انتقل 1.55% فترة الحكم العثماني والحكم العسكري البريطاني، و0.64% أجرتها الحكومة لليهود، و1.20% منحتها الحكومة للوكالة اليهودية، و2.31% مشتراة من كبار مالكين غائبين عن فلسطين، و0.96% مشتراة من مالكين فلسطينيين.[38]

وقد توزعت ملكية اليهود هذه في مناطق فلسطين وقد زادت في المناطق التي تخلو من الأراضي الأميرية؛ لأن حكومة الانتداب لم تجد فيها ما تهبه لليهود.

 

الجدول التالي يبين ما ملكه اليهود من أرض فلسطين حتى عام 1948.[39]

القضاء

نسبة ما ملكه اليهود %

القضاء

نسبة ما ملكه اليهود %

صفد

14

نابلس

أقل من 1%

عكا

3

رام الله

_

طبريا

38

يافا

39

الناصرة

28

الرملة

14

حيفا

23

القدس

2

بيسان

34

غزة

4

جنين

أقل من 1%

بئر السبع

أقل من 1%

طولكرم

17

الخليل

_

يتضح مما تقدم أن تهويد الأرض الفلسطينية تم بمراحل مختلفة، ففي العهد العثماني كان بسبب الجهل وعدم استيعاب الهدف من التشريعات والتنظيمات العثمانية، أو بسبب الفساد السائد في آواخر عهد الدولة العثمانية، وأما بعد الاحتلال البريطاني فكانت هناك سياسة ممنهجة من قبل السلطات البريطانية سواء بإصدار القوانين أو بالتضييق على الفلاح الفلسطيني أو منح الأراضي من قبل الحكومة لليهود، واستغلت الحركة الصهيونية أن هناك مالكين من غير الفلسطينيين وليس لهم ارتباط بالأرض، أما الملاك الفلسطيني، فتم انتقال نسبة بسيطة جداً وبطرق ملتوية، سواء بالرهن أو القروض، وهذا يؤكد بطلان ادعاء المصادر الصهيونية بأن الفلسطيني باع الأرض.

 

 

 

 

الهوامش:


[*] أستاذ مشارك في التاريخ المعاصر- عميد كلية الآداب في جامعة القدس- مقيم في رام الله.

** هكذا وردت في الأصل.


[1] هند (أمين البديري)، أراضي فلسطين بين مزاعم الصهيونية وحقائق التاريخ، القاهرة، 1998، ص109.

[2] كامل خلة، فلسطين والانتداب البريطاني 1922_1939، مركز الأبحاث، م. ت.ف، بيروت، 1974، ص48.

[3] هند أمين البديري، مصدر سابق/ ص105.

[4]حمد أحمد عبد الله يوسف، الوقف الإسلامي في فلسطين، ج1، ط2، ص371.

[5]المصدر نفسه، ص385.

[6]إبراهيم رضوان الجندي، سياسة الانتداب البريطاني الاقتصادية في فلسطين/ 1922_1939، عمان، 1986، ص98.

[7]المصدر نفسه، ص91.

[8]بهجت صبري، فلسطين خلال الحرب العالمية الأولى وما بعدها 1914، جمعية الدراسات العربية، القدس، 1982، ص193.

[9]سحر الهنيدي، التأسيس البريطاني للوطن القومي اليهودي (فترة هربرت صموئيل) 1920_1925، مؤسسة الدراسات الفلسطينية، بيروت، ط1، 2003، ص263.

[10]المصدر نفسه، ص266.

[11]حمد أحمد عبد الله يوسف، مصدر سابق، ص393 وبهجت صبري، مصدر سابق، ص197.

[12]كامل خلة، مصدر سابق، ص484.

[13]حمد أحمد عبد الله يوسف، مصدر سابق، ص395، وبهجت صبري، مصدر سابق، ص199.

[14]مفيد عمر أسعد صلاح، الهجرة الفلسطينية إلى خارج فلسطين خلال عهد الانتداب البريطاني 1917_1948، رسالة ماجستير، جامعة النجاح، 1988، ص33، وكامل خلة، مصدر سابق، ص484.

[15]كامل خلة، مصدر سابق، ص485، وحمد أحمد عبد الله يوسف، مصدر سابق، ص409.

[16]حمد أحمد عبد الله يوسف، مصدر سابق، ص414.

[17]هند أمين البديري، مصدر سابق، ص172.

[18]كامل خلة، مصدر سابق، ص486.

[19]المصدر نفسه، ص200.

[20]هند أمين البديري، مصدر سابق، ص192.

[21]إبراهيم الجندي، مصدر سابق، ص101، وهند البديري، مصدر سابق، ص195.

[22]هند البديري، مصدر سابق، ص196.

[23]المصدر نفسه، ص202.

[24]المصدر نفسه، ص208.

[25]إبراهيم الجندي، مصدر سابق، ص101.

[26]هند البديري، مصدر سابق، ص237.

[27]كامل خلة، مصدر سابق، ص492، وإبراهيم الجندي، مصدر سابق، ص104.

[28]سحر الهنيدي، مصدر سابق، ص281، وابراهيم الجندي، مصدر سابق، ص105.

[29]هندي البديري، مصدر سابق، ص242.

[30]كامل خلة، مصدر سابق، ص494.

[31]إبراهيم الجندي، مصدر سابق، ص105.

[32]المصدر نفسه، ص106.

[33]هند البديري، مصدر سابق، ص246.

[34]كامل خلة، مصدر سابق، ص497.

[35]هند البديري، مصدر سابق، ص349.

[36]المصدر نفسه، ص250.

[37]إبراهيم الجندي، مصدر سابق، ص110.

[38]هند البديري، مصدر سابق، ص463.

[39]إبراهيم الجندي، مصدر سابق، ص111.

 

المصادر والمراجع:

1.    إبراهيم رضوان الجندي، سياسة الانتداب البريطاني الاقتصادية في فلسطين/ 1922_1939.

2.    بهجت صبري، فلسطين خلال الحرب العالمية الأولى وما بعدها 1914، جمعية الدراسات العربية.

3.    حمد أحمد عبد الله يوسف، الوقف الإسلامي في فلسطين.

4.    سحر الهنيدي، التأسيس البريطاني للوطن القومي اليهودي (فترة هربرت صموئيل) 1920_1925، مؤسسة الدراسات الفلسطينية، بيروت، ط1.

5.    كامل خلة، فلسطين والانتداب البريطاني 1922_1939، مركز الأبحاث، م. ت.ف، بيروت.

6.    ناجي علوش، المقاومة العربية في فلسطين، منظمة التحرير الفلسطينية مركز الأبحاث، بيروت 1967.

7.    مفيد عمر أسعد صلاح، الهجرة الفلسطينية إلى خارج فلسطين خلال عهد الانتداب البريطاني 1917_1948، رسالة ماجستير، جامعة النجاح.

8.    محمد عزة دروزة، حول الحركة العربية الحديثة، ج3، صيدا، 1951.

9.    هند أمين البديري، أراضي فلسطين بين مزاعم الصهيونية وحقائق التاريخ، القاهرة 1998.

10.  عبد الوهاب المسيري، موسوعة المفاهيم والمصطلحات الصهيونية، مؤسسة الأهرام، القاهرة 1975.

 

الملفات المرفقة

معتصم ناصر.doc
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـشؤون فلسطينية © 2018
Track visitors of website