افتتاحية العدد 266 - رئيس التحرير

افتتاحية

 

يتضمن هذا العدد من "شؤون فلسطينية"، محوراً للدراسات، توزعت ما بين التوقف، حول انعكاسات التطورات الإقليمية، على القضية الفلسطينية، ومسؤولية بريطانيا التاريخية، تجاه قيام دولة إسرائيل العام 1948، وما حل بالفلسطينيين من نكبة.

وتضمن باب المتابعات، شؤوناً فلسطينية، كان أبرزها، تقريراً حول المؤتمر العام السابع لـ فتح، إضافة للأقواس الثقافية. ما تطمح "شؤون فلسطينية"، هو تقديم دراسات جادة ورصينة، حول قضايا جارية، كان من أبرزها، التوجه الفلسطيني، لمحاسبة بريطانيا، لتجاوزها أبسط القواعد القانونية والأخلاقية، إبان فرضها الانتداب على فلسطين، وانحيازها الواضح، للوكالة اليهودية والحركة الصهيونية، واتخاذ إجراءات، مهدت، بل وشكلت حاضنة لولادة دولة إسرائيل في العام 1948.

إلى جانب ذلك، تشهد منطقة الشرق الأوسط، تطورات كبرى، على هوامش الأزمة السورية، تحديداً، مما سيكون له أثره على مرآة الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي.

ستشهد المرحلة القادمة، تطورات هامة للغاية، سيكون أبرزها المؤتمر الدولي الذي دعت إليه فرنسا، وما ستقوم به الولايات المتحدة الأميركية من سياسات إزاء الشرق الأوسط عموماً، بعد فوز ترامب، وستكون القضية الفلسطينية، ومسار المفاوضات الفلسطينية- الإسرائيلية، من القضايا البارزة في هذا الملف.

قضيتنا عادلة، وما نطالب به من حقوق، تنسجم والقانون الدولي، وبقاء هذه القضية دون حل عادل وشامل، سيعني بقاء الشرق الأوسط عموماً، في حالة غليان وقلاقل، وعدم استقرار. تشعبات الأمور، في مسارات هذه الصراعات، تحتاج إلى المزيد من المتابعات في الشؤون الفلسطينية والإسرائيلية والدولية، كما يحتاج الجهد الدبلوماسي الفلسطيني، مواكبة بحثية معمقة ورصينة، وهذا ما تحاوله "شؤون فلسطينية".  

نجحت "شؤون فلسطينية"، في تحقيق الاستمرارية، والتواصل منذ انطلاقتها في الوطن، بدءاً من العدد 246، خريف 2011، حتى الآن، كمجلة فصلية، فكرية لمعالجة أحداث القضية الفلسطينية وشؤونها المختلفة، وهي تطمح في أن تحقق الاستمرار في المرحلة القادمة، وذلك بدعم ومساعدة الباحثين الفلسطينيين وغيرهم، في مختلف تواجدهم.

كانت "شؤون فلسطينية" منذ تأسيسها في العام 1971، منارة يستظيء بشعاعها، المتطلعون لمعرفة القضية الفلسطينية، ومتابعة شؤونها كافة. فتحت "شؤون فلسطينية" أبوابها لمختلف الآراء والتيارات، وشكلت حاضنة حقيقية، للباحثين الفلسطينيين والعرب، وفي أحضانها أصبح للفلسطينيين ولقضيتهم، وللمهتمين بها، بيتاً بحثياً واضح المعالم. لا تزال "شؤون فلسطينية"، مفتوحة للجميع، ولمختلف الآراء في إطار الالتزام وروح المسؤولية.

 

 

 رئيس التحرير

سميح شبيب

الملفات المرفقة

66.docx
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـشؤون فلسطينية © 2017
Track visitors of website