افتتاحية العدد 264 - رئيس التحرير

الافتتاحية

 

إلى طريق شبه مسدود، وصل المسار التفاوضي الفلسطيني-الإسرائيلي، نتيجة التعنت الإسرائيلي، ومحاولة فرض وقائع ميدانية، تحول دون تحقيق رؤية حل الدولتين، وذلك عبر الإعلان عن عطاءات استيطانية، ترمي إلى تقسيم الضفة الغربية. وعلى ضوء ذلك، جاءت المبادرة الفرنسية، لمحاولة الوصول إلى حل للصراع الفلسطيني-الإسرائيلي، إدراكاً من أوروبا والعالم، بأن لب الصراع في الشرق الأوسط، هو الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي، وبأنه دون الوصول إلى حل دولي لهذا الصراع، ستبقى بؤر الصراع في الشرق الأوسط، متأججة، وقابلة للاشتعال..

تم تخصيص محور الدراسات في هذا العدد، لتدارس، المؤتمر الدولي؛ كتب مهند عبد الحميد، عن الإخفاق الدولي في حل القضية الفلسطينية من لوزان إلى مدريد. كما كتب نظير مجلي دراسة عن لعنة المؤتمر الدولي للسلام، وتضمن المحور كذلك، قراءة في وثائق أنابوليس، كتبها رئيس التحرير، سميح شبيب.

وعالج باب المتابعات، شؤوناً فلسطينية، وأخرى عربية، ومتابعات دولية،حيث كتب عبد الغني سلامة، عن الاستراتيجية الفلسطينية، ورائد حلس عن الآثار الاقتصادية للهبة الجماهيريةالفلسطينية، وعماد موسى، عن الإعلام الرسمي الفلسطيني بين تحديات الواقع وتطلعات المستقبل، وعبد الحكيم أبو جاموس، عن الجدار مع الأردن ككارثة هدفها تهويد الأغوار الفلسطينية، وعمر الكوش عن الحركة السياسية الكردية والأوضاع الداخلية في سوريا، وتوفيق أبو شومر عن حصار غزة بين المؤامرة الإسرائيلية والانقسام الفلسطيني، وعليان الهندي، عن التقرير الاستراتيجي السنوي لإسرائيل،

وتناول رشيد الحجة في متابعته، تأثير إسرائيل ومجموعات الضغط المؤيدة لها في السويد.

إضافةلأقواس ثقافية، ومراجعات الكتب.

ما عملنا عليه في هذا العدد، هو إعادة قراءة، فكرة المؤتمر الدولي عبر دراسات ووثائق، تناولت الجهود الرامية لعقده، وحقيقة الموقف الإسرائيلي إزاء ذلك، ومحاولتها التفرد بمسار المفاوضات الفلسطينية–الإسرائيلية وحدها، دون "تدخل" إقليمي ودولي، ويأتي ذلك، عبر محاولاتها الرامية، لفرض وقائع ميدانية، ليس على الفلسطينيينوحدهم، بل على الإقليم والعالم.ولعل ما لوّحت به إسرائيل، مؤخراً، بضم الضفة الغربية، خير دليل على ذلك.

 

رئيس التحرير

الملفات المرفقة

الافتتاحية-264.docx
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـشؤون فلسطينية © 2017
Track visitors of website