افتتاحية العدد 257 - رئيس التحرير

الافتتاحية

يتضمن هذا العدد من "شؤون فلسطينية"، محوراً خاصاً حول المياه والزراعة في فلسطين، ويعالج جوانب شتى في هذا الموضوع، وطبيعة الصراع على المياه في فلسطين، وأبعاد السيطرة الإسرائيلية على مصادر تلك المياه، وأثرها على الزراعة الفلسطينية، وتداعيات اتفاقية باريس الاقتصادية على الزراعة وتصدير منتجاتها. كما وتم تخصيص ندوة فكرية، شارك بها، د. عبد اللطيف محمد، مستشار مدير عام الإغاثة الزراعية. ود. فتحي السروجي، باحث رئيس في معهد ماس. وخليل غبيش، رئيس دائرة المياه. وزياد عنبتاوي، رئيس مجموعة عنبتاوي وشركة الأرض. وقد استعرضت الندوة، الخطوط الرئيسة لمسائل المياه والزراعة في فلسطين، واقعها واحتمالات تطويرها.

إبان تحضير هذا العدد، اندلع العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، ولا تزال فصوله تتالى، ومخاطره تتداعى، تم تخصيص محور خاص، شارك فيه: عزام شعث، وتيسير محيسن، وطارق حميدة. كما وتم استحداث باب جديد، في فصلية "شؤون فلسطينية" بعنوان: قضايا فكرية، فتحاً لباب النقاش وأية ردود جدية مستقبلاً.

شارك في هذا الباب، د. مروان دويري، بمطارحة بعنوان: أنماط التفكير والمواجهة المعيقة لنهضة عربية. ومطارحة للدكتور سميح شبيب، بعنوان: التهجير وحق العودة.

إضافة للمتابعات للشؤون الفلسطينية والإسرائيلية والعربية، ومراجعات الكتب.

تحاول "شؤون فلسطينية"، كمجلة فصلية فكرية، تعالج أحداث القضية الفلسطينية، وشؤونها المختلفة، أن تحافظ على رصانتها الأكاديمية، والحفاظ بالوقت ذاته، على ارتباطها بالمجريات الفلسطينية وتطوراتها، ولعلنا في هذا العدد، تمكنا قدر الإمكان، بين الربط بما هو جارٍ، خاصة على الصعيد العسكري والأمني، وبين ما هو تنموي وهام يرتبط بالزراعة والمياه...

لعله من نافلة القول، بأن التنمية، وخاصة فيما يتعلق بالزراعة، تحتاج إلى استقرار اقتصادي، ودونه لا يستقيم للتنمية، سبل تساعد على تحقيقها...

في ظل انسداد الأفق التفاوضي الفلسطيني-الإسرائيلي، وفي ظل ما تشهده بلادنا من حروب ودمار وخراب، تصبح التنمية، ضحية من ضحايا العدوان، المستمر.

تترابط التنمية، بالتسوية السياسية الشاملة، القائمة على العدل أولاً، وفي هذا الترابط يكمن الاستقرار وبناء الدولة المستقلة.

الأرض والإنسان صنوان لا يفترقان، بالحياة كما في الموت، وكذلك الاستقرار والتنمية.

لا تنمية دون استقرار حقيقي، تكفله مصالحة شاملة، وفق حل دائم وعادل.

ما حدث إبان العدوان الأخير، مثلّ منعطفاً خطيراً، في مسار الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي، وبات يمثل تحدياً للنظام العربي برمته، وتحدياً للمجتمع الدولي. من سيوقف العدوان، ومسؤولية من تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة. تساؤلات مصيرية ووجودية باتت مطروحة على بساط البحث!!!

الملفات المرفقة

الافتتاحية_257.pdf
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـشؤون فلسطينية © 2017
Track visitors of website